احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
235
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
المؤتمون ، وليس بوقف إن عطف على الرَّاسِخُونَ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ كاف : إن جعل أولئك مبتدأ وخبرا ، وليس بوقف إن جعل خبر الراسخون أَجْراً عَظِيماً تامّ مِنْ بَعْدِهِ كاف : وتامّ عند نافع وَسُلَيْمانَ حسن ، ومثله زَبُوراً إن نصب رسلا بإضمار فعل يفسره ما بعده : أي قد قصصنا رسلا عليك ، أي : قصصنا أخبارهم ، فهو على حذف مضاف ، فهو من باب الاشتغال ، وجملة قد قصصناهم مفسرة لذلك الفعل المحذوف ، وليس بوقف إن عطف على معنى ما قبله ، لأن معناه إنا أوحينا إليك وبعثنا رسلا ، وقرأ الجمهور زبورا بفتح الزاي جمع جمع ؛ لأنك تجمع زبورا زبرا ، ثم تجمع زبرا زبورا وقرأ حمزة بضم الزاي جمع زبر ، وهو الكتاب يعني أنه في الأصل مصدر على فعل جمع على فعول نحو فلس وفلوس فهو مصدر واقع موقع المفعول به . وقيل على قراءة العامة جمع زبور على حذف الزوائد : يعني حذفت الواو منه فصار زبرا كما قالوا : ضرب الأمير ونسج اليمن . قاله أبو علي الفارسي عَلَيْكَ حسن ، ومثله ، تكليما إن نصب رسلا على المدح ، وليس بوقف إن نصب ذلك على الحال من مفعول أوحينا ، أو بدلا من رسلا قبله ، لأنه تابع لهم ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز بَعْدَ الرُّسُلِ كاف حَكِيماً تامّ : لأن لكن إذا كان بعدها ما يصلح جملة صلح الابتداء بما بعدها ، كذا قيل بِعِلْمِهِ صالح ، لأن ما بعده يصلح أن يكون مبتدأ وحالا مع اتحاد المقصود يَشْهَدُونَ حسن شَهِيداً تامّ بَعِيداً كاف